آقا بن عابد الدربندي
317
خزائن الأحكام
ومنها الاستصحاب في صورة الشك في الحادث وقد ينسب عدم جريانه فيها إلى الجلّ بل الكل والحق ان عدم اعتبارهم الاستصحاب فيها لا لأجل عدم تعقله وجريانه بل لعدم حجيته من جهة مانع خارجي ومنها الاستصحاب في المتنجس المستحال فعدم جريانه فيه وعدم الفرق في ذلك بين النجس والمتنجس هو ما عليه المشهور المنصور وجريانه فيه هو مذهب البعض ومنها الاستصحاب في الارتباطيات فعدم الجريان هو مصرح جمع والمستفاد من كلام البعض الجريان وعدم الحجّية كما أن الجريان والحجية هو المستفاد من كلام جمّ ومنها الاستصحاب العرضي وقد مرّ الإشارة إلى تفسيره ومنها الاستصحاب المعكوس القهقرى وقد أشرنا إلى أن التسمية في الأول تسمية مجازية وكذا في الثاني وقد يتراءى من البعض ان الأول مما وقع في جريانه وعدم جريانه النزاع والظاهر أن هذا مما ليس في محله بل عدم جريانه مما عليه الوفاق من الكل هذا ما حصر عندي الآن من المواضع التي وقع النزاع فيها بحسب جريان الاستصحاب أو نسب هذا في كلام البعض في بعضها إلى البعض وان كان ذلك في البعض على خلاف الحق ومع ذلك لا ادّعى الحصر فيما ذكر بل لا يبعد العثور على مواضع أخر مما خفى علينا امرها ولعل اللّه تعالى يلهمنا ذلك في تضاعيف المباحث الآتية فان كلمات القوم في هذا المقام كأكثر المقامات غير مضبوطة بل الذي ذكرته انما يعلم بالتصفح التام والتتبع الكامل واخذ مجامع كلمات القوم مبحثا فمبحثا ومسئلة فمسألة في كتب الأصول بل بإضافة تتبع الكتب الفقهية إلى ذلك وكيف كان فان حقيقة الحال وحقية المقال بحسب الجريان وعدمه في هذه المواضع وان كان مما يعلم ويستخرج مما ذكرنا من المعيار والقاعدة في المقام فيبقى الكلام فيما يجرى فيه ح في الحجّية وعدمها إذ بثبوت الأعم لا يثبت الأخص الا انى لا اقتصر على ذلك بل احرّر الكلام في كل ذلك ولو على سبيل الايجاز في خزائن مستقلة بعد الفراغ من جملة من مباحث هذا المقصد ثم لا باس بالتكرار ان أخذنا جملة من هذه المواضع وذكرناها أيضا في مقام ذكر الأقوال في الحجّية وعدمها باعتبار وقوع النزاع فيها من هذه الجهة خاصّة ولو على زعم البعض أو من كلتا الجهتين فان ما في هذه الخزينة المذكورة كالخزينة الآتية كالعناوين والمقدّمات لمباحث ذلك المقصد فمثله يغتفر في مثلها خزينة : في بيان الأقوال في حجّية الاستصحاب وعدمها خزينة في الإشارة إلى الأقوال في حجية الاستصحاب وعدمها والتفاصيل الواقعة في ذلك فمنها الحجّية مط وهذا في كلام جمع من المعاصرين هكذا اى على سبيل الارسال وقال بعض المعاصرين وهو للأكثر من محققي الخاصّة والعامة وذهب اليه المقيّد والمحقق في أصوله والعلامة ونسب إلى الشيخ وكلامه في العدة مخالف لذلك هذا ومنها عدمها كل وهكذا وقع في كلام جمع من المتأخرين والمعاصرين وقال البعض نسبة في العدة إلى أكثر المتكلمين وأكثر الفقهاء من أصحاب أبى حنيفة وذهب اليه السيّد المرتضى ره وهو الظاهر من الشيخ في العدّة واختاره صاحب المعالم وغراه إلى المعتبر أيضا ومنها التفصيل بين الحكم الشرعي فيجرى فيه وبين الأمور الخارجيّة فلا يجرى فيها وقد عبّر جمع في مقام نقله بهذا التعبير والبعض بالأمور الشرعيّة والخارجية والبعض بالاحكام والموضوعات وكيف كان فقد نقله شارح الدّروس عن بعضهم ومنها عكس ذلك نقله جمع هكذا اى من غير استناد إلى أحد وقد قيل إنه قد ينسب إلى أكثر الاخباريّين ومنها الحجّية في الموضوع والمتعلق دون الحكم الشرعي نقله بعض المعاصرين وقال هذا ما ذهب اليه أكثر الاخباريّين ومنها حجيته فيهما وفي نفس الحكم أيضا بالنسبة إلى النسخ خاصّة نقله عن بعض الاخباريّين ومنها ما ذكره صاحب الهداية من اختصاص حجّيته بصورتين إحداهما ان يصل الينا حديث في حكم شرعي فيستصحب العمل حتى يظهر ما هو أرجح منه وأخراهما ان يستصحب كل امر من الأمور التي دل الشرع على ثبوتها لوجود سببها إلى أن يقوم دليل نصبه الشارع على رفع حكمه فهذا كما ترى اعمّ من سابق « 1 » سابقه أيضا ويحتمل تساويه معه ومنها التفصيل بين ما ثبت استمراره إلى غاية معينة عند الشك في حصولها أو في صدقها على امر حاصل مع العلم بصدقها على غيره فيعتبر وبين غيره فلا يعتبر وهو مذهب الخوانساري ولعل هذا هو مراد البعض في مقام نقل الأقوال من قوله وسابعها الحجّية فيما إذا لم يكن الشك في المقتضى بل في حدوث المانع أو مانعية الحادث هذا وقال بعض المعاصرين في مقام نقل الأقوال السابع ما ذهب اليه المحقق الخوانساري وهو الحجية في القسم الثاني أيضا إذا كان الشك في حصول الغاية أو في صدقها على شيء حاصل لكن إذا كان ذلك في الأمور الشرعية دون الخارجيّة ويظهر من كلامه قوله بالحجية في القسم الثالث أيضا وقد نسب اليه الحجّية في الشّك في حصول الغاية فقط مط وليس كل هذا ومنها التفصيل بين الشك في المقتضى فليس بحجة فيه والشك في المانع فهو حجة فيه وهذا مذهب المحقق الحلى ره وقد ينسب اليه تفصيل آخر كما ستعرفه ومنها التفصيل بين ما إذا شك في طرو ما علم رافعيته للحكم الشرعي الذي ثبت استمراره اليه مع عدم العلم بطر وما يحتمل كونه ذلك الرافع فيعتبر وبين غيره فلا يعتبر وقد نسب في كلام جمع إلى السبزواري وقد يقال في التعبير عن ذلك الحجّية فيما إذا كان الشك في حصول الرافع المعلوم الرافعية كما قد يقال الحجّية فيما إذا شكّ في طرو المانع وعدمها إذا شك في مانعية الطاري هذا وقال بعض المعاصرين السادس حجيته في القسم الثاني من الأقسام الثلاثة المتقدمة في المقدمة إذا كان الشك في حصول الغاية لا مط وهو مذهب السبزواري قيل ولعلّه موافق للاخباريّين بل قال والدي العلامة وطائفة
--> ( 1 ) سابقه بل من